الشيخ الأنصاري
مقدمة 157
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
من صدور الفتوى بالجهاد من هذا القائد الديني للمسلمين فتقع الحرب بين الحكومتين . ومن نشاطاته : برقيته إلى ( السلطان عبد الحميد خان ) والتي أدت إلى خلعه ، وانقلاب الحكم في بلاده إلى ( الحكم الدستوري ) . و ( للمحقق الخراساني موقف آخر خلاصته : أنه بعد استقرار الأمن في ( إيران ) وتشكيل ( المجلس النيابي ) في ( طهران ) ، واجتماع ( النواب ) في المجلس بدت اختلافات فيما بينهم حول القوانين التي وضعوها ( للحكومة الدستورية ) فعلم شيخنا المحقق بذلك وعرف مغزاها فعزم إلى مغادرة ( العراق ) والذهاب إلى ( إيران ) للاطلاع على الأوضاع فأعلن بالسفر في اليوم المعين . لكن المنية عاجلته فمات وقت الفجر بالسكتة القلبية ، فشاءت الأقدار أن تقضي على حياة شيخنا المحقق في ظروف تمس الحاجة إليه ، فكم للّه عز وجل من إشاءات وإرادات هو أعلم بسرها وحكمتها ، ومصالحها ومفاسدها لا تصل إليها عقولنا القاصرة : وهو القائل عز من قائل : « إني أعلم ما لا تعلمون » . ( آثاره العلمية ) : لشيخنا المحقق الخراساني : مؤلفات نافعة : منها : كفاية الأصول في جزءين : ( الأول ) : في مباحث الألفاظ . ( الثاني ) : في الأدلة العقلية والأصول العملية . وقد عرفت أن الكتاب عظيم في بابه ، قليل النظير في أسلوبه وقد علق عليه تعاليق قيمة وشروح جيدة تعد بالعشرات : منها : شرحنا عليه في خمسة أجزاء المسمى ب : ( دراسات في أصول الفقه )